محمد اسماعيل الخواجوئي

141

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

بهم لم تعبد أبدا في أرضك ، وصلّى اللّه على محمّد وآله وسلّم « 1 » . وفيه من بشارة الشيعة ، وقبول عباداتهم ، وجلالة قدرهم ، وعلوّ مكانتهم ، حيث قال عليه السّلام : « فاجعل محيانا محياهم ، ومماتنا مماتهم » وإنذار مخالفيهم ، وعدم قبول عباداتهم ، وسفالة قدرهم ، وكونهم كافرين خلقوا ليكون عاقبة أمرهم خسرا ، ما لا يحتاج إلى البيان ، وصلّى اللّه على محمّد وأوصيائه أولياء اللّه العزيز الرحمن . وفي إرشاد المفيد : بإسناده إلى الأصبغ بن نباتة ، عن علي عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : إنّ للّه تعالى قصرا « 2 » من ياقوت أحمر ، لا يناله إلّا نحن وشيعتنا ، وسائر الناس منه بريئون « 3 » . وروى العياشي بإسناده عن علي بن الحسين عليهما السّلام ، أنّه قرأ قوله تعالى : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً « 4 » . وقال : هم واللّه شيعتنا أهل البيت ، يفعل ذلك بهم على يدي رجل منّا ، وهو مهدي هذه الأمّة ، وهو الذي قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يلي رجل من عترتي اسمه اسمي ، يملأ الأرض عدلا وقسطا بعد ما ملئت ظلما وجورا . وروي مثله عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام « 5 » .

--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 402 . ( 2 ) في المصدر : قضيبا . ( 3 ) الإرشاد 1 : 42 . ( 4 ) سورة النور : 55 . ( 5 ) مجمع البيان 4 : 152 عن العياشي .